الحاج حسين الشاكري

17

تدوين الحديث وتاريخ الفقه

الصادق ( عليه السلام ) . أعود من حيث انقطعت ، فأقول : وجاء دور الحكم الأموي بعدهما بأكثر نكيرا وتشديدا بذكر الحديث فضلا عن تدوينه ، حتى انتهى القرن الأول والمنع لا زال قائما . وفي عهد عمر بن عبد العزيز أطلق هذا القيد نسبيا ، ولكن شبح رعب الحذر والمنع كان كامنا في نفوس البقية الباقية من حملة الحديث ، إلا أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يبالوا بهذا المنع وكانوا مستمرين ببث ما دونوه من الأحاديث . وبعد انقراض الحكم الأموي واستيلاء بني العباس على الحكم سنة 132 وبعد صراع مرير دار بين حكام بني أمية الذين عاثوا في الأرض فسادا وأبادوا الحرث والنسل ، وبين بني العباس ودعاتهم في بادئ نهضتهم الذين رفعوا شعار " الرضا من آل محمد " كذبا وبهتانا ، ليستغلوا نفوس الموالين والمحبين لأهل البيت ( عليهم السلام ) . وكان أبو العباس السفاح أول حكامهم ثم خلفه أبو جعفر المنصور الدوانيقي ، وبقي في الحكم اثنين وعشرين سنة ( 136 - 158 ه‍ ) ، وطد فيها أركان الدولة